تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

43

منتقى الأصول

لثبوته ؟ . ثم أورد توهما حاصله : انه يمكن أن يكون مستتبعا للحكم الواقعي بنتيجة الاطلاق لا بالاطلاق اللحاظي لامتناعه ، فكما يستتبع القبح الفاعلي تضييق الحكم الواقعي بنتيجة التقييد لا بنحو التقييد في مورد اجتماع الأمر والنهي بناء على الجواز والتركيب الانضمامي ، حيث التزم بعدم شمول الامر للحصة المقارنة لمورد النهي ، لمانعية القبح الفاعلي الناشئ من جهة الحرمة للتقرب بالعمل - كما مر بيانه مفصلا في محله - ، كذلك يستتبع ههنا توسيع الحكم الواقعي بنتيجة الاطلاق ، فيكون كالالتزام بشمول الحكم لصورتي العلم والجهل بنتيجة الاطلاق ، إذ يمتنع الاطلاق اللحاظي بعد امتناع التقييد . وأجاب عنه : بالفرق بين المقامين ، وان اطلاق الخطاب بالنسبة إلى القبح الفاعلي فيما نحن فيه بلا موجب ولا مقتضى ، فتكون دعوى اطلاق الخطابات ولو بنتيجة الاطلاق للفعل الصادر من الفاعل بنحو قبيح - أعني : القبح الفاعلي - بلا برهان ولا دليل . وهو مما لا يمكن الالتزام به ( 1 ) . أقول : قد عرفت في تحقيق الحال انه لا مجال لتوهم ثبوت شخص الحكم الثابت للواقع ثبوته لعنوان المقطوع ، لأنه خلف . فتعرضه ( قدس سره ) إلى نفي هذه الدعوى وكأنها هي الدعوى المبحوث عنها ليس كما ينبغي . والأمر سهل من هذه الجهة . انما الكلام معه فيما ذكره من توهم ثبوت الحكم لعنوان المقطوع بطريق نتيجة الاطلاق ، وجوابه بأنه مما لا دليل عليه . والكلام في نقطتين : الأولى : في فرضه المورد من موارد نتيجة الاطلاق ، نظير ثبوت الحكم في

--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 2 / 26 الطبعة الأولى .